الرؤية الاستراتيجية 2026-2028
ترتكز الرؤية الاستراتيجية للمفتشية العامة للدولة للفترة 2026-2028 على تعزيز مكانتها كهيئة عليا للرقابة الإدارية، من خلال تطوير أدائها المؤسسي، وتعزيز إسهامها في حماية المال العام، وترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة، ودعم متخذي القرار، ومواكبة الإصلاحات الوطنية.
وتقوم هذه الرؤية على الانتقال التدريجي من رقابة تركز أساسًا على كشف الاختلالات بعد وقوعها، إلى رقابة أكثر شمولًا وفاعلية، تجمع بين الوقاية من المخاطر، وتحسين الأداء، وتعزيز المساءلة، ومتابعة تنفيذ التوصيات، والإسهام في تطوير الإدارة العمومية ورفع جودة خدماتها.
وفي هذا الإطار، تستند الرؤية الاستراتيجية إلى خمسة محاور رئيسية:
أولًا: تعزيز أثر الرقابة
الارتقاء بفعالية الأعمال الرقابية من خلال تطوير منهجيات التفتيش والتدقيق، واعتماد مقاربة قائمة على تحليل المخاطر، وتحسين جودة التقارير، وتعزيز أثر التوصيات بما يسهم في إحداث إصلاحات مؤسسية مستدامة وتحسين الأداء العمومي.
ثانيًا: تطوير منظومة متابعة تنفيذ التوصيات
استكمال بناء منظومة متكاملة لمتابعة تنفيذ توصيات المفتشية وهيئات الرقابة الإدارية، عبر التشغيل الكامل للمنصة الرقمية الخاصة بتتبع التوصيات، بما يتيح المتابعة المستمرة لمستوى التنفيذ، وإعداد مؤشرات وتقارير دورية لدعم اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
ثالثًا: تنمية القدرات وتعزيز التخصص
الاستثمار في تنمية رأس المال البشري، من خلال التكوين المستمر، وتطوير الخبرات المتخصصة في مجالات التدقيق، والتحقيق المالي، والتحليل القانوني، وتحليل البيانات، وإدارة المخاطر، بما يمكن المفتشية من مواكبة التطورات الحديثة والتصدي للمخاطر والأنماط المستجدة للغش والفساد.
رابعًا: تسريع التحول الرقمي
تطوير البنية الرقمية للمفتشية من خلال رقمنة العمليات الرقابية، وتعزيز نظم المعلومات وقواعد البيانات، وتوظيف تقنيات تحليل البيانات، ودعم أمن المعلومات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة التحليل واتخاذ القرار.
خامسًا: ترسيخ التعاون والشراكات المؤسسية
تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع هيئات الرقابة الوطنية والدولية، وتطوير الشراكات مع المؤسسات المعنية، بما يدعم بناء منظومة رقابية أكثر تكاملًا وفاعلية، ويسهم في نشر أفضل الممارسات والارتقاء بالحوكمة والشفافية.